الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

80

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

اليوم الذي وعد به جميع الأنبياء والمرسلين ( عليهم السلام ) ، والذي تحدثت عنه مئات الآيات القرآنية المباركة ، اليوم الذي يلتقي فيه جميع الخلق من الأولين والآخرين للحساب ، إنه يوم القيامة الحق . وفي القسم الثالث والرابع يقول : وشاهد ومشهود . وقد تعرض المفسرون للآية بمعان متباينة ، وصلت إلى ثلاثين معنى ، وأدناه أهم ما ذكر منها : 1 - " الشاهد " : هو النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بدلالة الآية ( 45 ) من سورة الأحزاب : يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا . و " المشهود " : هو يوم القيامة ، بدلالة الآية ( 103 ) من سورة هود : ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود . 2 - " الشاهد " : هو ما سيشهد على أعمال الناس ، كأعضاء بدنه ، بدلالة الآية ( 24 ) من سورة النور : يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون . و " المشهود " : هم الناس وأعمالهم . 3 - " الشاهد " : هو يوم " الجمعة " ، الذي يشهد اجتماع في صلاة مهمة ، و " المشهود " : هو يوم " عرفة " ، الذي يشهده زوار بيت الله الحرام ، وهو ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام الباقر ( عليه السلام ) والإمام الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) . 4 - " الشاهد " : عيد الأضحى . و " المشهود " : يوم عرفة . وروي أن رجلا دخل مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإذا رجل يحدث عن رسول الله ، قال : فسألته عن الشاهد والمشهود ، فقال : ( نعم ، الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة ) ، فجزته إلى آخر يحدث عن رسول الله ، فسألته عن ذلك

--> 1 - مجمع البيان ، ج 10 ، ص 466 .